علي بن زيد البيهقي
722
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب
فصل في آداب النقباء الأدب الأول : أن يكون النقيب كالوالد المشفق على رعيّته ، من جنى منهم جناية أدّبه تأديب الوالد ولده ، ومن سعى منهم سعيا جميلا زيادة تربية الوالد الحد من ولده . الأدب الثاني : أن لا يغضّ على دعوى من يدّعي نسبا ليس له ، ولا يصحّح دعواه بالحجّة والبرهان ، وينزّل من له نسب مشكوك فيه منزلة التي يوجبه الشك ، ويقطع دعوى من يدّعي نسبا ليس له ، ويمنعه من التشبيه بالسادات ، ويحذر وضع العلوي المصلح ، حتّى يرغب مثله في الصلاح والورع . الأدب الثالث : أن يأمر السادات الفقراء بالكسب والاشتغال بالصنائع والحرف ، حتّى لا يحتاج كلّ واحد منهم إلى السؤال في المساجد ، وإلى كسب لا يجوّزه الشرع ، فانّ من امتنع من الكسب المشروع صار مضطرّا إلى ارتكاب القبائح . الأدب الرّابع : أن ينهي الرجال عن التزويج بالعاميّات ، فيزوّج العلوي بالعلويّة ، حتّى لا تبقى بنات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في البيوت : اما في الحالة المكروهة في ضيق وفقر ، واما في العوام الّذي هم ليسوا لهنّ باكفاء ونزول شر فهنّ إذا تزوّجن العوام . الأدب الخامس : أن لا يأمر العامي حتى يؤدّب العلوي بتأديب من يجب تأديبه من العلوي ، ويجمع شملهم ، ويدفع عنهم الحيف على وفق استطاعته . والأدب السادس : أن يكون عالمان في خدمة النقيب من علماء الانساب ، أحدهما علوي والآخر ليس بعلوي ، حتّى يكون أقرب إلى الاحتياط وأتقى للشبهة ، ويكون الحكم في أنساب السادة كالحكم في الشاهدين والفقيهين ، قال اللّه تعالى